مصر

البابا تواضروس يفتتح مبنى هيئة الأوقاف القبطية بعد تطويره وتوسعته

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح الخميس 10 سبتمبر 2026، مبنى هيئة الأوقاف القبطية بأرض الأنبا رويس في الكاتدرائية المرقسية، وذلك بعد تطويره وتوسعته.


وكان في استقبال قداسة البابا أعضاء مجلس إدارة الهيئة، حيث بارك اللوحة التذكارية التي تؤرخ لأعمال تطوير المبنى، كما تفقد إدارات وأقسام الهيئة، مشيدًا بالجهد المبذول للوصول إلى الشكل الجديد، الذي يعكس رؤية متطورة لإدارة هيئة الأوقاف بما يتناسب مع متطلبات العصر.

تاريخ هيئة الأوقاف القبطية


وخلال مراسم الافتتاح، ألقى المستشار منصف نجيب سليمان، عضو مجلس إدارة الهيئة، كلمة استعرض خلالها مسيرة تطوير الهيئة، مشيرًا إلى اهتمام قداسة البابا بمتابعة خطوات التجديد والتطوير، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعظيم النتائج والمخرجات.
وأوضح أن أعمال التطوير استعانت بخبراء في عدد من المجالات للوصول إلى أفضل صورة ممكنة، كما استعرض تاريخ الهيئة التي بدأت بلجنة ثلاثية شكلها قداسة البابا كيرلس السادس عام 1959، بعد شهر من سيامته بطريركًا، قبل أن تُشكل الهيئة رسميًا بقرار جمهوري عام 1960.

البابا تطوير المبنى نقلة حضارية


وفي كلمته، أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن سعادته بما شهده مبنى الهيئة من تطوير وتجديد، واصفًا ما تم بأنه «نقلة حضارية»، مشيرًا إلى أن الهيئة، منذ تأسيسها قبل 66 عامًا، لم يكن لديها منشأ بهذا المستوى.
وأكد قداسة البابا أن هيئة الأوقاف القبطية هيئة رسمية أُنشئت بقرار جمهوري، وتختص بالثروة العقارية الكنسية، مشددًا على أن أصولها تمثل عشورًا وتبرعات قدمها أصحابها بدافع الحب، ولذلك يجب أن يتعامل العاملون بها مع هذه العطايا باعتبارها مقدمة بالحب لأجل الله.

رؤية مستقبلية للتعليم والصحة


وأشار قداسة البابا إلى أن الكنيسة ليست قديمة، وإنما متجددة كل يوم، موضحًا أن العقيدة ثابتة وممتدة منذ 20 قرنًا، بينما يظل التطوير والتجديد والإبداع والتحديث في الإنسان والمكان أمرًا ضروريًا.
وأكد أهمية وجود رؤية مستقبلية واضحة للهيئة، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات الاستثمارية، متمنيًا أن يأتي اليوم الذي تنشئ فيه الهيئة مباني متعددة تخدم مجالي التعليم والصحة، باعتبارهما من المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الخدمة، وتخدم الكنيسة والوطن في الوقت نفسه.

الأمانة أساس نجاح العمل

وشدد قداسة البابا على أن التطوير الحالي يجب أن يكون قاعدة انطلاق لعمل وفكر جديد، مؤكدًا أن نجاح أي عمل داخل الكنيسة يتطلب الأمانة الكاملة في العمل والرأي والقرار، مشيرًا إلى أن «أنصاف الحقائق هي أكاذيب»، وبالتالي فإن جميع التعاملات تحتاج إلى أمانة فائقة.
يُذكر أن هيئة الأوقاف القبطية أُنشئت بالقانون رقم 264 لسنة 1960، وهي الجهة الرسمية المشرفة على أوقاف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من أراضٍ وعقارات.