أولًا: العمل الكنسي يحتاج إلى موسى ويشوع معًا
العمل الكنسي يحتاج يداك المرفوعتين للسماء دائمًا لكي يسندك الله في خدمتك، وإذا كلّت يداك سيغلب عماليق (خر 17).
ثانيًا: وضوح الهدف والنظر إلى السيد المسيح
لا بد أن يتضح الهدف لكل من يعمل في خدمة الكنيسة، وتظل صورة رب المجد يسوع ماثلة أمامك: «ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع» (العبرانيين 12: 2).
فأنت خادم لكل فرد من شعب كنيستك، كما يقول معلمنا بولس الرسول: «فإننا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربًا، ولكن بأنفسنا عبيدًا لكم من أجل يسوع» (كورنثوس الثانية 4: 5).
تعمل كل ما في وسعك مسنودًا بنعمة المسيح، وتريح كل من له شكوى أو طلب، ولا تتعالى على أي فرد فيهم، سواء كان صغيرًا أم كبيرًا، غنيًا أم فقيرًا.
وتحضرني لافتة في إحدى المؤسسات الكبرى التي تتعامل مع الجمهور وتسعى إلى كسب ثقتهم تقول: «إذا أرضيناك تكلم عنا، وإذا لم نرضك تكلم معنا».
ثالثًا: العمل الجماعي والتكامل في الخدمة
كثيرًا ما يكون العمل الكنسي جماعيًا، فأنت عضو تكمل خدمة الآباء الكهنة، وتكمل خدمة زملائك الخدام: «فإنكم جسد واحد وأعضاء كثيرة... لكي لا يكون انشقاق في الجسد، بل تهتم الأعضاء اهتمامًا واحدًا بعضها لبعض. فإن كان عضو واحد يتألم فجميع الأعضاء تتألم معه، وإن كان عضو واحد يُكرم فجميع الأعضاء تفرح معه» (كورنثوس الأولى 12: 20-26).
فالعمل الكنسي مجال خصب للتكامل، ولا وجود داخله للتنافس. قد تختلف مع زميلك في الخدمة في الرأي، ولكن يبقى احترامك له.
رابعًا: علاقة الخادم بالآباء الكهنة
من جهة علاقة الخادم بالآباء الكهنة في الكنيسة، فتذكر دائمًا أن تلك العلاقة هي علاقة ابن بأبيه، فالأب الكاهن هو أب لك وللكنيسة كلها، تسترشد برأيه، وترجع له في طريقة خدمتك، وتأتمنه على خلاص نفسك.
«وإن كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح، لكن ليس آباء كثيرون، لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل» (كورنثوس الأولى 4: 15).
خامسًا: تقديم الآخرين في الكرامة
مبدأ آخر هام في العمل الكنسي هو: «مقدمين بعضكم بعضًا في الكرامة» (رومية 12: 10).
فلا تنسب الفضل في أي نجاح لنفسك أبدًا، بل دائمًا قدم زملاءك في أوقات النجاح، وقدم نفسك في لحظات الفشل.
سادسًا: الالتزام بمنظومة الكنيسة وتعاليم الآباء
يجب أن يعي من يعمل في خدمة الكنيسة أنه يعمل وسط منظومة كبيرة هي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، يحكم العمل فيها قواعد ومبادئ الكتاب المقدس وتعاليم الآباء.
سابعًا: الاعتذار عند الخطأ
لا تتردد أن تعتذر إن أخطأت: «يا بني، إن أخطأت فلا تزد، بل استغفر عما سلف من الخطأ» (سيراخ 21: 1).
فالاعتذار شجاعة وقوة واحترام للآخر.
ثامنًا: التروي ودراسة القرارات
لا تصدر قرارات دون دراسة، واجعل قرارك حكيمًا مدروسًا، فلا تأخذ قرارًا من الغرف المغلقة.
قيل عن يوسف في الكتاب إنه بعد اختياره وزيرًا خرج من الغرف المغلقة: «فخرج يوسف من أمام فرعون واجتاز في كل أرض مصر» (التكوين 41: 46).
وفي النهاية، إلهنا الصالح يثمر في خدمة كل إنسان لمجد اسمه.

القصة القبطية