قدم الأنبا بافلي، أسقف عام كنائس المنتزه وشباب الإسكندرية، خلال فعاليات مؤتمر الطفولة الأول لكنائس الإسكندرية والمحافظات المجاورة، توصية بشأن طريقة التعامل مع أبناء الصفين الخامس والسادس الابتدائي، مؤكدًا أن هذه المرحلة العمرية تختلف في اهتماماتها واحتياجاتها عن مرحلة الطفولة.
ودعا الأنبا بافلي إلى فصل مرحلتي خامسة وسادسة ابتدائي عن مرحلة الطفولة، بحيث تحصلان على خدمة تتناسب بصورة أكبر مع طبيعة هذه السن والتغيرات التي يمر بها الأطفال خلالها.
واقترح الأنبا بافلي إطلاق اسم «إعداد خدمة» على هذه المرحلة، لتكون بمثابة خطوة تمهيدية تساعد أبناء خامسة وسادسة ابتدائي على الاستعداد للمشاركة في الخدمة خلال مرحلة إعدادي.
وأوضح أن الهدف هو أن يبدأ الأولاد في اكتساب روح الخدمة والمساعدة بصورة تدريجية، على أن تكون مشاركتهم المستقبلية موجهة بشكل خاص إلى خدمات الطفولة.
وأكد الأنبا بافلي أن البدء في تدريب الأولاد على الخدمة من هذا السن يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير، إذ يساعد على زيادة ارتباطهم بالكنيسة ويمنحهم شعورًا بأن لهم دورًا ومسؤولية، حتى وإن كانت مشاركتهم في البداية بسيطة.
وتأتي هذه الرؤية بهدف الاستفادة من طاقات الأطفال وتوجيهها بصورة إيجابية، بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.
وأشار الأنبا بافلي إلى أن انشغال الأولاد بالخدمة بصورة مناسبة لسنهم يمكن أن يساعدهم على استغلال أوقات الفراغ بشكل إيجابي، خاصة مع انتقالهم تدريجيًا إلى مرحلة المراهقة.
وأكد أهمية وجود أهداف وأنشطة مفيدة تشغل وقتهم وتساعدهم على بناء شخصية أكثر ارتباطًا بالكنيسة والمجتمع، محذرًا من خطورة الفراغ، ومشيرًا إلى أن الوقت الفارغ معقل للشيطان.
وفي ختام حديثه، تمنى الأنبا بافلي من الخدام والكنائس دراسة هذه التوصية والعمل على تطبيقها بما يتناسب مع طبيعة كل كنيسة واحتياجات أبنائها.
ودعا إلى أن تكون البداية خلال فترة النيروز الحالية، في خطوة تستهدف تقديم أسلوب خدمة أكثر ملاءمة لأبناء خامسة وسادسة ابتدائي، وإعدادهم تدريجيًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من المشاركة والمسؤولية داخل الكنيسة.

مارولينا فادي فايز