أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن الدراسة لا تقتصر على الحصول على شهادة، وإنما هي «وزنة ومسؤولية وحياة وخدمة»، مشددًا على أهمية استثمار العلم وتطبيقه في الحياة والخدمة، وذلك خلال حفل تخريج الحاصلين على دبلوم الدراسات الكتابية ودبلوم اللاهوت المتخصصة بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية.
وشهد قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، الموافق 20 مسرى 1742ش، حفل تخريج الدبلومات العليا المتخصصة، والذي أقيم بالمسرح الملحق بالمقر البابوي بالإسكندرية.
وأوضح قداسة البابا أن الدراسة تمثل «وزنة»، باعتبارها فرصة أُتيحت للإنسان في مجالات العلم والحياة المختلفة، داعيًا الخريجين إلى استثمار ما حصلوا عليه من علم وتنميته وتحقيق ثمر من خلاله.
وأشار البابا تواضروس إلى أن الدراسة أيضًا «مسؤولية»، لأنها تتطلب الاستمرار في تحصيل العلم، إلى جانب تعليم الآخرين والعمل بما تم دراسته وتطبيقه بصورة عملية في الحياة.
وأضاف أن الدراسة تمثل كذلك «حياة وخدمة»، مؤكدًا أن التعمق في المعرفة يحتاج إلى تطبيق مستمر في الحياة والخدمة، مع الحفاظ على الاتزان بين المعرفة والممارسة.
وخلال كلمته في حفل تخريج الكلية الإكليريكية بالإسكندرية، هنأ قداسة البابا تواضروس الثاني الخريجين، وتأمل في الآية الكتابية: «ولكن شكرًا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين، ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان» (2 كو 2: 14).
ولفت قداسة البابا إلى أن موكب الكنيسة يبدأ بالقديس مار مرقس الرسول، ويمتد عبر تاريخ الكنيسة الممتلئ بالقديسين والشهداء، مؤكدًا أهمية أن يكون العلم وسيلة للنمو الروحي والخدمة والتأثير الإيجابي.
تضمن الحفل كلمة لنيافة الأنبا باڤلي، الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه ورئيس قسم الكتاب المقدس بالكلية، تناول خلالها أهمية توظيف ما يتم دراسته في خدمة الوطن والمجتمع.
كما ألقى القمص أندراوس متى، عميد الكلية الإكليريكية بالإسكندرية، كلمة رحب خلالها بقداسة البابا، مقدمًا الشكر لقداسته على دعمه للتعليم اللاهوتي وتشجيعه على إعداد جيل واعٍ ومؤثر من القادة والخدام.
وشهد الحفل عرض تقرير مصور عن أنشطة العام الدراسي لطلاب دبلوم الدراسات الكتابية، تضمن نماذج من مشروعات التخرج، إلى جانب تقرير آخر قدمه عدد من خريجي الدبلومات التخصصية، تضمن آراءهم ومقترحاتهم لتطوير برامج الدراسة.
وفي ختام الحفل، قام قداسة البابا تواضروس الثاني بتكريم خريجي الدبلومات العليا المتخصصة بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية، وسط أجواء من الفرحة باختتام مرحلة جديدة من الدراسة والتأهيل للخدمة.
وصية البابا تواضروس لخريجي إكليريكية الإسكندرية: العلم «وزنة ومسؤولية وحياة وخدمة»

