مصرأبونا يوسف داود: «لا تلقوا الطعام في القمامة.. ولموا الكسر حتى لا يتبدد شيء من الخير»

وجّه أبونا يوسف داود نصيحة للمواطنين، مؤكدًا أهمية عدم إهدار الطعام أو إلقائه في القمامة، مشيرًا إلى أن الله لا يرضى عن الإسراف وإهدار النعم.
الاستشهاد بمعجزة اشباع الجموع
وقال أبونا يوسف داود إن السيد المسيح، عقب معجزة إشباع الخمسة آلاف بالخمس خبزات والسمكتين، طلب من تلاميذه أن يجمعوا الكسر المتبقية، قائلًا: «لمّوا الكسر الفاضلة لكي لا يتبدد منها شيء»، موضحًا أن هذا الموقف يحمل رسالة واضحة بأهمية الحفاظ على النعمة وعدم إهدار الطعام.وأضاف: «تعودوا ألا تلقوا الطعام أبدًا. إذا تبقى طعام في المنزل، يمكن أن يأكله أحد من أفراد الأسرة في وقت آخر»، مستشهدًا بالمثل الشعبي: «وجع البطن ولا كبّ الطبيخ»، في إشارة إلى أن الاحتفاظ بالطعام والاستفادة منه أفضل من إلقائه في القمامة.الصوم فرصة للشعور بالآخرين
وأكد أن فترة الصوم يمكن أن تكون فرصة للشعور بالآخرين ومراعاة احتياجاتهم، قائلًا إن الإنسان عندما يرى أحوال المحتاجين ويدرك أن هناك أسرًا كثيرة تعاني، سيصبح أكثر حرصًا على عدم إهدار الطعام والخيرات.
وتابع: «لا تمنع الخير ما دامت في يدك طاقة»، موضحًا أن الإنسان عندما يمنحه الله قدرة على مساعدة الآخرين، فلا ينبغي أن يمنع الخير عنهم، بل يقدم على قدر استطاعته.مثال السيدة وقدس ابونا بيشوي كامل
وضرب أبونا يوسف داود مثالًا بسيدة كانت تحصل على كيس بركة ومبلغ مالي بسيط من الكنيسة، وكانت تذهب إلى رجل فقير يعيش بمفرده في مكان بسيط للغاية، فتقسم معه كيس البركة وتعطيه جزءًا كبيرًا من المبلغ الذي تحصل عليه، وتحتفظ لنفسها بالباقي.وعندما علم أحد الخدام بما تفعله السيدة، أخبر أبونا بيشوي، الذي استدعاها وسألها عن سبب إعطائها جزءًا من البركة التي تحصل عليها للرجل الفقير، فأوضحت أنها كانت ترى أن الرجل في احتياج شديد.وأكد أبونا يوسف داود أن تصرف السيدة لم يكن مجرد إعطاء مال أو طعام، بل كان تعبيرًا عن المحبة والشعور بالآخر، مشيرًا إلى أن الخير لا ينبغي أن يتوقف ما دام الإنسان قادرًا على تقديمه.واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية أن يحمل كل شخص الخير للآخرين «على قدر ما يقدر»، وألا يمنع نعمة أو مساعدة يستطيع تقديمها لمن يحتاج إليها.(الصورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي)#عدم اهدار الطعام#معجزة اشباع الجموع#قدس ابونا يوسف داود#كنيسة الملاك ميخائيل بمصطفى كامل#وعظة#الحفاظ على الطعام#مثال السيدة وكيس البركة#قدس ابونا بيشوي كامل